الخفّ مثلًا ، وكذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار ، من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين ، ولو كان الحائل متعدّداً لا يجب نزع ما يمكن ، وإن كان أحوط ، وفي المسح على الحائل أيضاً لا بدّ من الرطوبة المؤثِّرة في الماسح ، وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة .
[ 524 ] مسألة 34 : ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ للمسح عليه ، لكن لا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً ( 1 ) .
[ 525 ] مسألة 35 : إنّما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقيّة إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بُدّ من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، وأمّا في التقيّة فالأمر أوسع ، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقيّة فيه وإن أمكن بلا مشقّة . نعم ، لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقيّة وإراءتهم المسح على الخفّ ( 2 ) مثلًا فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التقيّة بخلاف سائر الضرورات ، والأحوط في التقيّة أيضاً الحيلة في رفعها مطلقاً .
[ 526 ] مسألة 36 : لو ترك التقيّة في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحّة الوضوء إشكال ( 3 ) .
[ 527 ] مسألة 37 : إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخّر الوضوء والصلاة يضطرّ إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقيّة ، وإن كان متوضّئاً وعلم أنّه لو أبطله يضطرّ إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال ، وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير
هامش
( 1 ) إذا لم يستلزم وقوع بعض أجزاء الصلاة في خارج الوقت ، وإلَّا فلا يجوز .
( 2 ) مع اقتضاء التقيّة له ، وإلَّا فالمسح على الخفّ لا يكون واجباً متعيّناً عندهم .
( 3 ) وإن كانت الصحّة لا تخلو عن قوّة .