الأمر الندبي وإن كان متّصفاً بالوجوب ، فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكن التحقيق ( 1 ) صحّة اتّصافه فعلًا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
فصل في بعض مستحبّات الوضوء
الأوّل : أن يكون بمُدّ ، وهو ربع الصاع وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال ، فالمدّ مائة وخمسون مثقالًا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمّصة ونصف .
الثاني : الاستياك بأيّ شيء كان ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك .
الثالث : وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين .
الرابع : غسل اليدين قبل الاغتراف مرّة في حدث النوم والبول ، ومرّتين في الغائط .
الخامس : المضمضة والاستنشاق ، كلّ منهما ثلاث مرّات بثلاث أكفّ ، ويكفي الكفّ الواحدة أيضاً لكلّ من الثلاث .
السادس : التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبّه على اليد ، وأقلَّها « بسم الله » والأفضل « بسم الله الرحمن الرحيم » وأفضل منهما « بسم الله وبالله اللَّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهِّرين » .
السابع : الاغتراف باليمنى ولو لليمنى ، بأن يصبّه في اليسرى ثمّ يغسل اليمنى .
الثامن : قراءة الأدعية المأثورة عند كلّ من المضمضة والاستنشاق ، وغسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من الواضح أنّ تعدّد الجهة بهذه الكيفيّة لا يجدي في الاتّصاف بالحكمين .
( 2 ) وبعد الفراغ أيضاً كما يأتي .