تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء ، وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه مثلًا ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحّته حينئذ إشكال . [ 488 ] مسألة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه ، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ ، إلَّا أن يكون ( 1 ) على وجه التقييد . [ 489 ] مسألة 5 : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع ، إلَّا إذا قصد ( 2 ) رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع . [ 490 ] مسألة 6 : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعدّدة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع وأُثيب عليها كلَّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءً بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ، ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معاً ، ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلَّا واجباً ( 3 ) لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد
هامش
( 1 ) لا وجه لهذا الاستثناء . ( 2 ) لا وجه لهذا الاستثناء أيضاً إلَّا أن يرجع إلى عدم قصد الامتثال . ( 3 ) لكنّ الظاهر عدم اتّصاف الوضوء بالوجوب أصلًا ، لا من باب المقدّمة لعدم وجوبها ، ولا من باب تعلَّق النذر لما عرفت .