الجماعة ، وإيّاكم والفرقة " ( 1 ) .
وأمّا ما يدلّ على الكبرى : ففي نهج البلاغة : " فرض الله الايمان تطهيراً من
الشرك . . والإمامة نظاماً للأُمّة والطاعة تعظيماً للإمامة " ( 2 ) وفيه أيضاً : " ومكان
القيم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمّه ، فإذا انقطع النظام تفرّق الخرز
وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً " ( 3 ) .
وفي الغرر والدرر للآمدي : " والإمامة نظاماً للأُمّة " ( 4 ) . وفي موضع آخر منه
" الإمامة نظام الأُمّة " ( 5 ) وفي خطبة الزهراء - سلام الله عليها - : " وطاعتنا نظاماً
للملّة ، وإمامتنا لمّاً للفرقة " ( 6 ) .
وفي الكافي في كلام طويل للرضا ( عليه السلام ) في الإمامة " . . . إنّ الإمامة زمام
الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين ، إنّ الإمام أسّ الإسلام
النامي ، وفرعه السامي . بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ،
وتوفير الفيء والصدقات ، وامضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف .
الإمام يحلّ حلال الله ، ويحرّم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذبّ عن دين
الله " ( 7 ) . وكلامه ( عليه السلام ) وإن كان لبيان إمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) لكن في عصر
الغيبة هل يمكن الالتزام بتعطيل جميع الآثار والأحكام التي ذكرت في الحديث
للإمامة ، وأنّ الله - تعالى - لا يريد نظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 11 ، صالح : 184 ، الخطبة 127 .
( 2 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 208 ، صالح ، 512 ، الحكمة 252 .
( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 39 ، صالح ، 203 الخطبة 146 .
( 4 ) الغرر والدرر : 4 ، 457 .
( 5 ) الغرر والدرر : 1 ، 274 .
( 6 ) كشف الغمة : 2 ، 109 .
( 7 ) الكافي : 1 ، 200 .