الخامسة : ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام :
قال الشيخ : " إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان
ذلك للإمام خاصّة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا إجماع الفرقة
وأخبارهم " ( 1 ) .
وفي الشرائع في عداد الأنفال : " ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
وبالجملة ، فالمشهور كون الغنيمة بأجمعها للإمام ، ولم يفرّقوا في الحكم بين
زمان الحضور والغيبة . ويستدلّ لذلك بوجوه :
الأوّل : الإجماع المدّعى ولكن ثبوته بحيث يستكشف به قول المعصوم
مشكل . ولعل مدركهم الخبر الآتي .
الثاني : مرسلة العبّاس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام
فغنموا كان للإمام الخمس " ( 3 ) .
وفي السند ضعف يجبر بالشهرة لو ثبت اعتماد الأصحاب عليها . وممّا
يشهد لاعتمادهم عليها ذكرهم لمضمونها في مقام الافتاء في كتبهم المعدّة لنقل
الفتاوى المأثورة حتّى أنّ ابن إدريس مع عدم عمله بالخبر الواحد قد أفتى في
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، 332 .
( 2 ) الشرائع : 1 ، 183 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، 369 .