تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الخامسة : ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام : قال الشيخ : " إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام خاصّة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " ( 1 ) . وفي الشرائع في عداد الأنفال : " ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له ( عليه السلام ) " ( 2 ) . وبالجملة ، فالمشهور كون الغنيمة بأجمعها للإمام ، ولم يفرّقوا في الحكم بين زمان الحضور والغيبة . ويستدلّ لذلك بوجوه : الأوّل : الإجماع المدّعى ولكن ثبوته بحيث يستكشف به قول المعصوم مشكل . ولعل مدركهم الخبر الآتي . الثاني : مرسلة العبّاس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس " ( 3 ) . وفي السند ضعف يجبر بالشهرة لو ثبت اعتماد الأصحاب عليها . وممّا يشهد لاعتمادهم عليها ذكرهم لمضمونها في مقام الافتاء في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة حتّى أنّ ابن إدريس مع عدم عمله بالخبر الواحد قد أفتى في
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، 332 . ( 2 ) الشرائع : 1 ، 183 . ( 3 ) الوسائل : 6 ، 369 .