في المدينة ، وقد أقامها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه في أوّل جمعة أدركها في المدينة في
محلّة بني سالم بمأة من المسلمين ، وأقامها بعده من تصدّى لزعامة الأمّة وتنظيم
أمورهم ، وكان على الناس حضورها إلاّ ذوو الأعذار .
فعن الرضا ( عليه السلام ) : " فإن قيل : فَلِمَ جُعِلَتِ الخطبة ؟ قيل : لأن الجمعة مشهدٌ عام ،
فأراد أن يكون للأمير سببٌ إلى موعظتهم ، وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من
المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد
عليهم من الآفاق ( الآفات - العلل والعيون ) من الأهوال التي لهم فيها المضرّة
والمنفعة " ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ على الإمام أن يخرج المحبّسين في الديْن
يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد ، ويرسل معهم . فإذا قضوا الصلاة
والعيد ردّهم إلى السجن " ( 2 ) .
وبالجملة فإنّ إقامة الجمعة من شؤون الحكومة ، وهي الحجر الأساس
لتأسيسها والحفاظ عليها ، وقد غلبت فيها الجهات الاجتماعية والسياسية ، بل
العسكرية . وكذا صلاة العيدين .
في الصوم والاعتكاف :
فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ
ثلاثين ، أمر الإمام بالإفطار " الحديث ( 3 ) .
وفي صحيحة عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في
هامش
( 1 ) الوسائل : 5 ، 39 .
( 2 ) الوسائل : 5 ، 36 .
( 3 ) الوسائل : 5 ، 104 .