لابدية الإتيان به أو الإذن فيه ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه ، فهو وظيفة
الفقيه وله التصرّف فيه والإتيان به .
أمّا الأوّل : فالدليل عليه بعد ظاهر الإجماع . . . ما صرّح به الاخبار . . .
وأمّا الثاني : فيدل عليه بعد الإجماع أيضاً أمران . " ( 1 )
والظاهر أن مراده بالقسم الثاني الأُمور المهمّة المعبّر عنها في كلماتهم
بالأُمور الحسبية ، التي لا يرضى الشارع بإهمالها في أي ظرف من الظروف .
3 - الماوردي : " الإمامة موضوع لخلافة النبوّة في حراسة الدين وسياسة
الدنيا . وعقدها لمن يقوم بها في الأمّة واجب بالاجماع وإن شذ عنهم الأصمّ " ( 2 ) .
4 - ابن أبي الحديد : " قال المتكلّمون : الإمامة واجبة إلاّ ما يحكى عن أبي
بكر الأصم من قدماء أصحابنا أنّها غير واجبة إذا تناصفت الأمّة ولم تتظالم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العوائد : 187 - 188 .
( 2 ) الأحكام السلطانية : 5 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 ، 308 .