الفصل الثالث
في الأنفال
وفيه جهات من البحث :
الأُولى : في تفسير آية الأنفال ومعنى الأنفال والمقصود منها في الآية وفي
فقه الفريقين :
قال الله - تعالى - : ( ويسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال لله والرسول . . . ) ( 1 ) .
قال الراغب : " النفل قيل هو الغنيمة بعينها . . . وقيل : هو ما يحصل للمسلمين
بغير قتال وهو الفيء . وقيل : هو ما يفضل من المتاع ونحوه بعدما تقسم الغنائم ،
وعلى ذلك حمل قوله : " ويسألونك عن الأنفال " . وأصل ذلك من النفل أي الزيادة
على الواجب . . . " ( 2 ) .
وقال أبو عبيدة : " فالأنفال أصلها جماع الغنائم إلاّ أنّ الخمس منها
مخصوص لأهله على ما نزل به الكتاب وجرت به السنّة . . . " ( 3 ) .
وقال الشيخ في تفسير آية الأنفال : " اختلف المفسِّرون في معنى الأنفال
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 1 .
( 2 ) المفردات : 524 .
( 3 ) الأموال : 386 .