يزكّى وأشباهه " ( 1 ) .
وعن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله وقال : " كل ما كيل بالصاع فبلغ
الأوساق فعليه الزكاة . وقال : جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصدقة في كلّ شئ أنبتت
الأرض إلاّ ما كان من الخضر والبقول وكل شئ يفسد من يومه " ( 2 ) .
وعن زرارة أيضاً ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الذرة شئ ؟ فقال لي :
" الذرّة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير . وكلّ ما كيل
بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة " ( 3 ) .
ظاهر الروايات الوجوب وحملها على التقيّة ينافيه تعرض الإمام ( عليه السلام ) في
آخر بعضها لبيان الميزان الكلّي لما فيه الزكاة ، إذ التقيّة ضرورة والضرورة ترتفع
بقوله : " نعم " مثلاً .
وعن عليّ ( عليه السلام ) : " ليس في الخضر والبقول صدقة " ( 4 ) . وظاهره الثبوت في
غيرهما .
وهنا أخبار مستفيضة وردت من طرقنا يستفاد منها ثبوت الزكاة في مال
التجارة وظاهرها الوجوب أيضاً ، كما وردت أخبار تدلّ على عدم الوجوب
فيه ( 5 ) . وقد أشبعنا الكلام في زكاة مال التجارة في كتابنا في الزكاة ( 6 ) .
الطائفة الرابعة ؛ ما اشتملت على مضمون الطائفتين : الثانية والثالثة
هامش
( 1 ) الكافي : 3 ، 510 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 40 .
( 3 ) الوسائل : 6 ، 41 .
( 4 ) سنن البيهقي : 4 ، 130 .
( 5 ) الوسائل : 6 ، 45 و 48 .
( 6 ) كتاب الزكاة : 2 / 181 .