1 - لمّا أجمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسير إلى مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً
إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أعطاه امرأة وجعل لها
جعلاً على أن تبلغه قريشاً . . . وأتى رسول الله الخبر من السماء . . . فدعا حاطباً
فقال : يا حاطب ، ما حملك على هذا ؟ فقال : يا رسول الله ، أما والله إنّي لمؤمن بالله
ورسوله ولكن لي بين أظهرهم ولد وأهل فصانعتهم عليهم . فقال عمر بن الخطّاب :
يا رسول الله ، دعني فلأضرب عنقه فإنّ الرجل قد نافق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وما
يدريك يا عمر ، لعلّ الله قد اطّلع إلى أصحاب بدر يوم بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد
غفرت لكم . . . " ( 1 ) .
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يردع عمر عمّا اعتقده من جواز قتل المنافق الجاسوس ،
بل جعل سابقة حاطب في الإسلام وفي بدر مبرّراً للعفو عنه .
2 - وفي المغازي : " فلمّا نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببقعاء أصاب عيناً للمشركين . . .
فدعاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإسلام فأبى ، فقال عمر : يا رسول الله أضرب عنقه .
فقدّمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضرب عنقه " ( 2 ) .
3 - وعن سلمة بن الأكوع ، قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عين من المشركين وهو في
سفر ، فجلس عند أصحابه ثمّ انسلّ ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اطلبوه فاقتلوه " ، قال :
فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه فنفلني إيّاه ( 3 ) .
4 - وفي إرشاد المفيد : " فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وبيعة الناس ابنه الحسن ( عليه السلام ) دسّ رجلاً من حمير إلى الكوفة ورجلاً
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 4 ، 39 - 41 ملخصاً ، وراجع أيضاً تفسير علي بن إبراهيم : 2 ، 361 ،
ومجمع البيان : 5 ، 269 ، وصحيح البخاري : 2 ، 170 .
( 2 ) المغازي : 1 ، 406 .
( 3 ) سنن أبي داود : 2 ، 45 .