تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الحبس والغرامة والتغريب وغير ذلك من عقوبات التعازير المتعدّدة . . . فتكون النتيجة أن لا يحبس فعلاً إلاّ في حوالي 5 % من مجموع الجرائم . وهذه نتيجة لا يمكن الوصول إليها إلاّ بتطبيق نظرية الشريعة الإسلامية في العقاب . . . " ( 1 ) . أقول : فاللازم التفكير في تقليل السجن والسجناء مهما أمكن ، وتنفيذ سائر التعزيرات بل والتوصّل بالعفو والإغماض أو القناعة بمثل التعنيف والتوبيخ والتهديد في أكثر الموارد التي لا يرى فيها ضرورةً للتعزير أو الحبس . الرابعة - في إشارة إجمالية إلى مكان السجن من العقوبات في الشريعة الإسلامية : هل الحبس الشرعي حدّ أو تعزير ، أو قسيم لهما ، أو يختلف بحسب الموارد ؟ أقول : العقوبات المشرّعة في الإسلام في قبال الجرائم عبارة عن الحدود ، والتعزيرات ، والكفارات ، والقصاص ، والديات . والحبس قد يقع حدّاً مثل تخليد السارق الذي قطعت يده ورجله في السجن ، إذ الظاهر كونه من قبيل القطع الذي هو حدّ قطعاً . وقد يقع تعزيراً . مثل ما يقع من قبل الحكّام في موارد التعزير بدل الضرب أو بضميمته بناءً على جواز ذلك ، كما هو الأقوى . وقد لا يكون الحبس حدّاً ولا تعزيراً . كحبس المتهم للكشف أو الانكشاف المعبّر عنه بالتوقيف الموقّت ، حيث لم يثبت الجرم بعد حتّى يعاقب المرتكب ، بل وكذا كلّ من يحبس لرفع شرّه وضرره فقط ، إذ لم يلحظ في حبسه تأديبه وتنبيهه حتّى يصدق عليه التعزير .
هامش
( 1 ) التشريع الجنائي الإسلامي : 1 ، 730 إلى 742 .