للإفساد وتلقين أساليب الإجرام . . .
3 - انعدام قوّة الردع : . . . فالذين يعاقبون بالأشغال الشاقّة وهي أقصى أنواع
الحبس لا يكادون يخرجون من السجن حتّى يعودوا لارتكاب الجرائم . . .
4 - قتل الشعور بالمسؤولية : وعقوبة السجن - فوق أنّها غير رادعة - تؤدّي
إلى قتل الشعور بالمسؤولية في نفس المجرمين وتحبّب إليهم التعطّل . . . فلا
يكادون يخرجون من السجن حتّى يعملوا للعودة إليه ، لا حبّاً في الجريمة ولا
حرصاً عليها ، وإنّما حبّاً في العودة إلى السجن وحرصاً على حياة البطالة .
5 - ازدياد سلطان المجرمين : ومن المجرمين من يغادر السجن ليعيش عالة
على الجماعة ويستغل جريمته السابقة لإخافة الناس وإرهابهم وابتزاز أموالهم
ويعيش على هذا السلطان الموهوم . . .
6 - انخفاض المستوى الصحّي والأخلاقي : . . . ولمّا كان عدد المحبوسين
يزيد عاماً بعد عام ، والمحابس لا تزيد ، فقد اضطرّ ولاة الأُمور إلى حشرهم حشراً
في غرف السجون ، كما يحشر السردين في علبته . . . فالسجون إذن أداة لنشر
الأمراض بين المسجونين ولإفساد أخلاقهم وتضييع رجولتهم . . .
7 - ازدياد الجرائم : وقد وضعت عقوبة الحبس على اختلاف أنواعها
لمحاربة الجريمة ، ولكن الإحصائيات التي لا تكذب تدلّ على أنّ الجرائم تزداد
عاماً بعد عام زيادة تسترعي النظر وتبعث على التفكير الطويل . . .
ولكن هذه الخسائر تنتفي لو نفّذ النظام الإسلامي ، لأنّ الشريعة لا تعرف
الحبس في جرائم الحدود والقصاص ، وهي كما بيّنا تبلغ ثلثي الجرائم عادة . كما
أنّ الشريعة تفضّل في التعازير عقوبة الجلد على عقوبة الحبس . . .
وإذا فرض أنّ عقوبة الجلد تطبّق في نصف الجرائم الباقية كان الباقي
الأخير من الجرائم - حوالي 15 % من مجموع الجرائم - يقسّم بين عقوبات
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 343
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٤٣