تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
للإفساد وتلقين أساليب الإجرام . . . 3 - انعدام قوّة الردع : . . . فالذين يعاقبون بالأشغال الشاقّة وهي أقصى أنواع الحبس لا يكادون يخرجون من السجن حتّى يعودوا لارتكاب الجرائم . . . 4 - قتل الشعور بالمسؤولية : وعقوبة السجن - فوق أنّها غير رادعة - تؤدّي إلى قتل الشعور بالمسؤولية في نفس المجرمين وتحبّب إليهم التعطّل . . . فلا يكادون يخرجون من السجن حتّى يعملوا للعودة إليه ، لا حبّاً في الجريمة ولا حرصاً عليها ، وإنّما حبّاً في العودة إلى السجن وحرصاً على حياة البطالة . 5 - ازدياد سلطان المجرمين : ومن المجرمين من يغادر السجن ليعيش عالة على الجماعة ويستغل جريمته السابقة لإخافة الناس وإرهابهم وابتزاز أموالهم ويعيش على هذا السلطان الموهوم . . . 6 - انخفاض المستوى الصحّي والأخلاقي : . . . ولمّا كان عدد المحبوسين يزيد عاماً بعد عام ، والمحابس لا تزيد ، فقد اضطرّ ولاة الأُمور إلى حشرهم حشراً في غرف السجون ، كما يحشر السردين في علبته . . . فالسجون إذن أداة لنشر الأمراض بين المسجونين ولإفساد أخلاقهم وتضييع رجولتهم . . . 7 - ازدياد الجرائم : وقد وضعت عقوبة الحبس على اختلاف أنواعها لمحاربة الجريمة ، ولكن الإحصائيات التي لا تكذب تدلّ على أنّ الجرائم تزداد عاماً بعد عام زيادة تسترعي النظر وتبعث على التفكير الطويل . . . ولكن هذه الخسائر تنتفي لو نفّذ النظام الإسلامي ، لأنّ الشريعة لا تعرف الحبس في جرائم الحدود والقصاص ، وهي كما بيّنا تبلغ ثلثي الجرائم عادة . كما أنّ الشريعة تفضّل في التعازير عقوبة الجلد على عقوبة الحبس . . . وإذا فرض أنّ عقوبة الجلد تطبّق في نصف الجرائم الباقية كان الباقي الأخير من الجرائم - حوالي 15 % من مجموع الجرائم - يقسّم بين عقوبات