فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة . ويضرب
على كلّ عضو ، ويترك الرأس والمذاكير " ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الزاني أشدّ ضرباً من شارب
الخمر ، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف ، والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير " ( 2 ) .
وعن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " لا يجرّد في حدّ ولا يشنّج " - يعني : يمدّ -
وقال : " ويضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها : إن وجد عرياناً ضرب
عرياناً ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه " ( 3 ) .
قال في الشرائع : " ويجلد الزاني مجرّداً . وقيل : على الحال التي وجد
عليها " ( 4 ) .
والأحوط هو القول الثاني ، إذ الحدود وكذا خصوصياتها تدرأ بالشبهات .
وعن هنيدة بن خالد أنّه شهد عليّاً ( عليه السلام ) أقام على رجل حدّاً فقال للجالد :
" اضرب وأعط كلّ عضو حقّه ، واتق وجهه ومذاكيره " ( 5 ) .
قال ابن الأُخوة في كيفية إجراء الحدود والتعزيرات : " . . . أمّا السوط فيتّخذ
وسطاً ، لا بالغليظ الشديد ولا بالرفيق الليّن ، بل يكون من وسطين حتّى لا يؤلم
الجسم . . . وإمّا الدرّة فتكون من جلد البقر أو الجمل مخروزةً . . . .
ويضرب الرجل في الحدّ والتعزير قائماً . ولا يمدّ ولا يربط ، لأنّ لكلّ عضو
قسطاً من الضرب . ويتوقّى الوجه والرأس والفرج والخاصرة وسائر المواضع
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 369 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 449 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 370 .
( 4 ) الشرائع : 4 ، 157 .
( 5 ) سنن البيهقي : 8 ، 327 .