بسط اللسان وكفّ اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً " ( 1 ) .
ويرد على الوجه الأوّل : أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما
بإذن الإمام .
ويرد على الثاني : أن التأسّي إنّما يجب في الأحكام العامّة لا في الوظائف
الخاصّة ، والحكومة وشؤونها من الوظائف الخاصّة .
وخبر يحيى الطويل مجهول اللّهم إلاّ أن يجبر ذلك بكون الراوي عنه ابن
أبي عمير .
هذا ولكن الإنصاف أنّ إطلاق الرواية وآية التأسّي ممّا يمكن التمسّك بهما
لعدم الاشتراط .
ويمكن أن يستدلّ للاشتراط ، بوجوب عصمة النفوس وحرمة إراقة الدماء
والتصرّف في سلطة الغير إلاّ بالمقدار المتيقّن جوازه .
وبأنّ الضرب والجراح يتوقّفان على القدرة والسلطة .
وبأنّه لا يتيسّر لكلّ فرد فرد تشخيص الموارد والشروط والظروف المناسبة
وإنّما يتيسّر ذلك لمن له إحاطة بالمجتمع وعلاقاته وإمكاناته .
وبأنّ تصدّي كلّ فرد فرد لذلك يوجب اختلال النظام غالباً .
اللّهم إلاّ إذا لم نتمكّن من الوصول إلى الإمام وتوقّف حفظ بيضة الإسلام
وكيان المسلمين على الإقدام ، فإنّ الدفاع عنهما لا يشترط فيه إذن الإمام بلا
إشكال .
الثالثة : في أنّه هل يكون وجوبهما على الأعيان أو على الكفاية ؟
قال الشيخ : " واختلفوا في كيفية وجوبه ؛ فقال الأكثر : إنّهما من فروض
الكفايات إذا قام به البعض سقط من الباقين . وقال قوم : هما من فروض الأعيان ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 404 .