في جميع شؤونهم العامة على ما يقتضيه إطلاق اللفظ .
ويمكن أن يقال إنّ الأمانة المفوّضة إلى الفقيه هي أُمّة الرسول ، فيجب تأمين
صلاحها وبقائها بإقامة الدولة العادلة .
هذا ، ولكن لفظ الأُمناء محفوف بما يمنع من انعقاد اطلاقه أعني قوله
" فاحذروهم على دينكم " مضافاً إلى أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لو قال : " أُمنائي " أمكن ادّعاء كونه
إنشاء لنصب الفقهاء من أُمّته ، لكنّه قال : " أُمناء الرسل " فظهوره في الانشاء ضعيف
كما لا يخفى .
7 - حديث " وأمّا الحوادث الواقعة " :
قال الصدوق ( رحمه الله ) : حدثنا محمّد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب ،
قال : سألت محمد بن عثمان العَمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل
أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) " أمّا ما سألت عنه
- أرشدك الله وثبتك - من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا . . . وأمّا
الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة
الله عليهم " ( 1 ) .
ورواه الشيخ بسند لا بأس به ، وفي آخره " وأنا حجّة الله عليكم " ( 2 ) .
والمراد برواة حديثنا الفقهاء المستند فقههم إلى روايات العترة ، الحاكية
لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في قبال الفتاوى الصادرة عن الأقيسة والاستحسانات الظنّية
غير المعتبرة .
قال الشيخ الأنصاري في تقريب الاستدلال بالرواية : " فإنّ المراد
بالحوادث ظاهراً مطلق الأُمور التي لابدّ من الرجوع فيها عرفاً أو عقلاً أو شرعاً
هامش
( 1 ) كمال الدين : 2 ، 483 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 176 ، والوسائل : 18 ، 101 .