تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شؤونهم ، أنّه حصن الإسلام كحصن سور المدينة لها ؟ فالسعي في إقامة الدولة الحقّة واجب بلا إشكال والمكلّف به جميع المسلمين ، والقائد لهم في ذلك والمتصدّي لإقامتها هو الفقيه الجامع للشرائط . هذا ولكن لأحد أن يقول : نعم ، الولاية على المسلمين حقّ للفقهاء ، ولكن لا يتعيّن كون ذلك بالنصب من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) قهراً ، بل لعلّ المراد أنّه يجب عليهم ترشيح أنفسهم وإعداد القوى ، ويجب على المسلمين انتخابهم لذلك . نعم ، لو تقاعس المسلمون عن ذلك وجب على الفقهاء التصدّي لشؤونها حسبةً ، كما يأتي . ويمكن أن يقال أيضاً أنّ المتبادر من حفظ الإسلام والقدر المتيقّن منه إنّما هو النشاط العلمي ، وأمّا الاجراء والتنفيذ في المجتمع فهو أمر آخر لا يعلم كونه مشمولاً للحديث . 6 - حديث " الفقهاء أُمناء الرسل " : روى في الكافي بسنده ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الفقهاء أُمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله ، وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم " ( 1 ) وسنده موثق ، اعتمده علماؤنا في أبواب الفقه المختلفة . ورواه في المستدرك أيضاً ، عن دعائم الإسلام . وعن نوادر الراوندي باسناد صحيح ، وفيه " فاحذروهم على أديانكم " ( 2 ) . وروى شبيهاً به في كنز العمال ( 3 ) . وبيان الاستدلال بالرواية أنّ أهم شؤون الرسل ثلاثة : بيان أحكام الله تعالى ، وفصل الخصومات ، واجراء العدالة الاجتماعية . فالفقيه جعل أميناً للرسل
هامش
( 1 ) الكافي : 1 ، 46 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 3 ، 187 و 2 ، 437 ، بحار الأنوار : 2 ، 36 . ( 3 ) كنز العمّال : 10 ، 183 .