تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الاعتبارية القابلة للانتقال والتوارث عند العقلاء التي كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علماء أُمّته . والاعتراض بعدم جريان الاطلاق في المحمولات قد مرّ الجواب عنه ( 1 ) . ودعوى كون المراد بالعلماء خصوص الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) مدفوعة أوّلاً : بعدم الدليل على الاختصاص . وثانياً : بأن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة القداح : " من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة " ( 2 ) ظاهر في عدم إرادة الأئمّة ( عليهم السلام ) . هذا ، ولكن الظاهر عدم كون الجملة انشائية متضمّنة للجعل والتشريع ، بل خبرية حاكية عن أمر تكويني وهو انتقال العلم إلى العلماء . وبيان فضيلة العلم والتعلّم وطلاّبه ، فيشكل حملها على الانشاء لاثبات نصب الفقيه والياً بالفعل . 5 - حديث " الفقهاء حصون الإسلام " : روى في الكافي بسنده عن علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : " إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة . . . وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شئ ، لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها " ( 3 ) وفي السند علي بن أبي حمزة والمشهور ضعفه . وأمّا الدلالة ، فنقول : إنّ الإسلام ليس مقصوراً على أحكام عبادية ومراسيم شخصية بل له أحكام كثيرة في المعاملات ، وسياسة المدن ، والجهاد والدفاع ، والحدود والقصاص والديات ونحو ذلك . . وهل يصدق على فقيه اعتزل الناس وقبع في زاوية من زوايا داره ولم يهتم بأمور المسلمين ولم يَسْعَ في إصلاح
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 146 . ( 2 ) الكافي : 1 ، 34 . ( 3 ) الكافي : 1 ، 38 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 158 | الشيخ المنتظري