ثم يقول الرازي : إن طائفة من الشيعة كانت مجتمعة على أمر واحد قبل ظهور
زيد ، فانحازت طائفة إلى جعفر بن محمد وقالوا بإمامته فسماهم أصحاب زيد
الرافضة لرفضهم زيدا ( 1 ) .
فالرازي هنا يرى أن أصحاب زيد هم الذين أطلقوا التسمية على من خرج عن
زيد .
ويقول الأشعري في كلامه عن الشيعة : الشيعة يجمعها ثلاثة أصناف وهم
الرافضة وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر ولكنه لا يذكر تسمية
الرافضة في زمن زيد ( 2 ) .
البغدادي يطلق التسمية على كل الشيعة ويدخل الزيدية ضمنهم ، وكذا
الأسفراييني وابن حزم والرسعني والحنفي ( 3 ) .
أما الشهرستاني فيرى أن ظهور الرافضة زمن زيد ، وكذلك الفخر الرازي ( 4 ) .
أما ابن قتيبة فيطلق اللفظة على كل الشيعة ويدخل حتى الزيدية ضمنها ( 5 ) .
ويرى ابن عبد ربه أن سبب تسميتهم بالرافضة لرفضهم أبا بكر وعمر ويطلق
الرافضة على كل الشيعة ( 6 ) .
ويبدو مما مر أن التسمية ظهرت في زمن زيد حينما خرج ثائرا في وقت الإمام أبي
عبد الله الصادق وكانت الشيعة التي تدين بإمامته قد تركته
هامش
( 1 ) الرازي : الزينة الورقة 215 .
( 2 ) الأشعري : مقالات الإسلامين ص 16 ، 75 .
( 3 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ص 22 ، الإسفراييني : التبصير في الدين ص 32
، ابن حزم : الفصل في الملل والنحل ج 1 ص 80 ، الرسعني : مختصر الفرق بين
ص 30 ، الحنفي : الفرق المفترقة ص 30 .
( 4 ) الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 251 الفخر الرازي : اعتقادات فرق
المسلمين والمشركين ص 52 .
( 5 ) ابن قتيبة : المعارف ص 623 .
( 6 ) ابن عبد ربه : العقد الفريد ج 2 ص 404 .