تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشأة الشيعة الإمامية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الإمامية أن الله يرد قسما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل فريقا ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ( 1 ) . أما زمان الرجعة فهي عند قيام المهدي من آل محمد ، ويقسم المفيد الراجعين إلى الدنيا إلى فريقين أحدهما من علت درجته في الإيمان وكثرت أعماله الصالحات ، فيعزه الله ويعطيه من الدنيا ما كان يتمناه . أما الفريق الآخر فقد بلغ الغاية في الفساد واقتراف السيئات ، فسينتصر الله تعالى لمن تعدى عليه قبل الممات ، ثم يصير الفريقان من بعد ذلك إلى الموت والنشور ( 2 ) . ويقول المظفر في هذا الصدد وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي يجب الإعتقاد بها والنظر إليها ، وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت عليهم السلام الذين ندين بعصمتهم من الكذب ، وهي من الأمور الغيبية التي أخبروا عنها ، ولا يمتنع وقوعها ( 3 وهكذا فهذه أهم المبادئ التي اعتقدت بها الإمامية والتي كان لها صلة بنظرية الإمامة عندهم .
هامش
( 1 ) المفيد : أوائل المقالات ص 50 . ( 2 ) المفيد : أوائل المقالات ص 50 وانظر رسالة للصدوق في الإعتقادات طبعت مع كتاب النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر . ( 3 ) المظفر : عقائد الإمامية ص 84 .
نشأة الشيعة الإمامية — صفحة 299 | نبيلة عبد المنعم داوود