الإمامية أن الله يرد قسما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز
منهم فريقا ويذل فريقا
ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ( 1 ) .
أما زمان الرجعة فهي عند قيام المهدي من آل محمد ، ويقسم المفيد الراجعين إلى
الدنيا إلى فريقين أحدهما
من علت درجته في الإيمان وكثرت أعماله الصالحات ، فيعزه الله ويعطيه من الدنيا
ما كان يتمناه .
أما الفريق الآخر فقد بلغ الغاية في الفساد واقتراف السيئات ، فسينتصر الله تعالى
لمن تعدى عليه قبل الممات
، ثم يصير الفريقان من بعد ذلك إلى الموت والنشور ( 2 ) .
ويقول المظفر في هذا الصدد وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي
يجب الإعتقاد بها والنظر
إليها ، وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت عليهم
السلام الذين ندين بعصمتهم
من الكذب ، وهي من الأمور الغيبية التي أخبروا عنها ، ولا يمتنع وقوعها ( 3
وهكذا فهذه أهم المبادئ التي اعتقدت بها الإمامية والتي كان لها صلة بنظرية
الإمامة عندهم .
هامش
( 1 ) المفيد : أوائل المقالات ص 50 .
( 2 ) المفيد : أوائل المقالات ص 50 وانظر رسالة للصدوق في الإعتقادات طبعت
مع كتاب النافع يوم الحشر
في شرح الباب الحادي عشر .
( 3 ) المظفر : عقائد الإمامية ص 84 .