أما المقريزي فيرى : إن الروافض هم الغلاة في حب علي بن أبي طالب وبغض
أبي بكر وعثمان وعائشة وزمن خروجهم أيام زيد حينما امتنع من لعن أبي بكر
وعمر ( 1 ) .
والغلاة غير الروافض لأن الروافض كما مر بنا هم القائلون بإمامة علي بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم كما بينته المصادر التاريخية .
وترد في كتب الجغرافيين تسمية الرافضة فيرى المقدسي : إن الروافض عند
الشيعة من آخر خلافة علي وعند غيرهم من نفى خلافة العمرين ( 2 ) .
أما ابن رسته فيطلق كلمة رافضة على كل فرق الشيعة وحتى الزيدية منهم
( 3 ) .
وقد بحث كتاب الفرق تعبير رافضة ، فيذكر الأشعري القمي إنما سموا رافضة
لأن المغيرة بن سعيد هو الذي سماهم رافضة لما رفضوه ، وكان المغيرة بن سعيد
يزعم أن أبا جعفر أوصى إليه فقالت فرقة بإمامته يقال لها المغيرية ( 4 ) .
ويذكر النوبختي أنه لما توفي أبو جعفر الباقر افترق أصحابه فمنهم من قال بإمامة
محمد بن عبد الله بن الحسن ، وكان المغيرة بن سعيد قال بهذا القول فبرئت منه
الشيعة ورفضوه فزعم أنهم رافضة وهو الذي سماهم بهذا الاسم ( 5 ) .
ويرى الرازي أن تسمية الرافضة قديمة وموجودة في زمن النبي في دعائه على قوم
مشركين يسميهم الرافضة ويدعو إلى قتالهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقريزي : الخطط ج 2 ص 351 .
( 2 ) المقدسي : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ص 38 .
( 3 ) ابن رسته : الأعلاق النفيسة ص 219 .
( 4 ) الأشعري القمي : المقالات والفرق ص 77 وانظر النوبختي ص 54 ، الرازي
الزينة الورقة 215 .
( 5 ) النوبختي : فرق الشيعة ص 54 .
( 6 ) الرازي : الزينة الورقة 216 .