له : قم يا عمار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنك رافضي ، فقام عمار يبكي
فقال ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث ، إن كان يسوؤك أن نقول
لك رافضي فتبرأ من الرفض وأنت من إخواننا ، فقال له عمار : ما هذا والله إلى
حيث ذهبت . ولكني بكيت عليك وعلي . أما بكائي على نفسي فنسبتي إلى رتبه
شريفة لست من أهلها ( 1 ) .
وهكذا فالنسبة اختصت بالشيعة الإمامية فحاولت الشيعة تفسير هذا اللقب بما هو
في صالحهم .
وقد ظهرت الزيدية كخط جديد من خطوط الحركة الشيعية وتبنى مبادئها فيما
بعد أبناء الحسن والتزموا الثورة والخروج على السلطان . وقد انقسمت الزيدية إلى
عدة فرق واختلفت حول الإمامة ( 2 ) .
ولما توفي أبو جعفر الباقر ظهر الخلاف بين جماعته وظهرت فرق لا يمكن عدها من
فرق الشيعة كما سنرى في بحث الإمامة ، واعتقدت شيعة بإمامة أبي عبد الله جعفر
بن محمد الصادق ( 3 ) .
فكان مجئ ء الصادق في هذه الفترة فترة النشاط الفكري وظهور الاختلافات بين
شيعته فقام بأعظم دور في تطوير الحركة الشيعية كما سنرى ذلك فيما بعد .
هامش
( 1 ) الأشتري : تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ج 2 ص 106 .
( 2 ) انظر كتب الفرق ، النوبختي : فرق الشيعة ص 19 ، 50 ، الأشعري القمي :
المقالات والفرق ص 50 ، 71 ، أبو الحسن الأشعري : مقالات الإسلاميين ص
65 - 75 البغدادي : الفرق بين الفرق ص 22 ، 23 الشهرستاني : الملل
والنحل ج 1 ص 429 .
( 3 ) النوبختي : فرق الشيعة ص 84 .
نشأة الشيعة الإمامية ص 95 - ص 123
الفصل الثالث
الإمامة
1 - الإمامة بنظر الشيعة
أ - إمامة علي بن أبي طالب
ب - إمامة الحسن بن علي
ج - إمامة الحسين بن علي
د - إمامة علي بن الحسين ( زين العابدين )
ه - إمامة محمد بن علي بن الحسين ( الباقر )
2 - الدعوة العباسية وصلتها بالشيعة وقد اعتمدت في هذا الجدول على المصادر الآتية :
1 - سعد القمي ( ت 301 ه ) = المقالات والفرق
2 - النوبختي ( ت 310 ه ) = فرق الشيعة
3 - الكليني ( ت 328 ه ) = الكافي
4 - البخاري ( كان حيا سنة 321 ه ) = سر السلسلة العلوية
5 - ابن رستم الطبري ( من علماء القرن الرابع ) = دلائل الإمامة
6 - المفيد ( ت 413 ه ) = الإرشاد
7 - شمس الدين بن طولون ( ت 953 ه ) = الأئمة الاثني عشر
وقد ذكر في هذا الجدول الأسماء المشهورة والتي تكرر ذكرها في الرسالة .