فالإمام بعد أبي الحسن الرضا ابنه أبو جعفر محمد الجواد لنص أبيه عليه
وإشارته إليه ( 1 ) .
أما ابن شهرآشوب فيقول : والدليل على إمامته القطع على العصمة ووجوب
كونه أعلم الخلق بالشريعة واعتبار القول بإمامة الاثني عشر وتواتر الشيعة ( 2
فابن شهرآشوب هنا يعطي
صفات الامام وأهم هذه الصفات العصمة من الأخطاء والعلم بالشريعة وقد
أصبحت هذه فيما بعد من شروط
الإمامة عند الشيعة الإمامية .
ه إمامة علي بن محمد الهادي :
ولما توفي محمد الجواد سنة 220 ه ( 3 ) . قالت الشيعة أصحاب محمد الجواد
الذين ثبتوا على إمامته إلى القول بإمامة ابنه ووصية علي بن محمد ( الهادي ) فلم
يزالوا على ذلك إلا نفر منهم
يسير عدلوا عنه إلى القول بإمامة أخيه موسى بن محمد ( 4 ) ، ثم لم يثبتوا على ذلك
قليلا حتى رجعوا إلى إمامة علي بن محمد ورفضوا إمامة موسى لأن موسى كذبهم
وتبرأ منهم وما ادعى
إمامة لنفسه . . . ( 5 ) .
أما الشيعة الذين قالوا بإمامة علي بن محمد ( الهادي ) فقد استدلوا على إمامته
بوصية أبيه محمد الجواد وبأدلة أخرى .
فيذكر الكليني عن محمد بن جعفر الكوفي . . . عن محمد بن الحسين الواسطي أنه
سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر ( محمد الجواد ) إن أبا جعفر محمد بن
علي ( الجواد ) أوصى إلى علي ( الهادي )
هامش
( 1 ) النيسابوري : روضة الواعظين ج 1 ص 282 ، كما يذكر قسما من الأدلة
التي ذكرها الكليني في
النص على إمامة الجواد ج 1 ص 282 .
( 2 ) ابن شهرآشوب : مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 380 وانظر أيضا عن إمامة
الجواد ما ذكره
الطبرسي في أعلام الورى فقد أورد النصوص التي ذكرها الكليني ص 330 ، وكذا
فعل الأربلي فقد أخذ عن
الكليني والمفيد ، انظر كشف الغمة ج 3 ص 142 - 144 .
( 3 ) النوبختي : فرق الشيعة ص 71 .
( 4 ) موسى بن محمد الجواد ويلقب بالمبرقع له عقب بقم يقال لهم الرضويون ،
انظر ابن شدقم : زهرة المقول ص 61 .
( 5 ) سعد القمي : المقالات والفرق ص 99 .