ابنه بنفسه وإخوته وجعل أمر موسى إذا بلغ إليه وجعل عبد الله المساور قائما على
تركته من الضياع
والأموال والنفقات إلى أن يبلغ علي بن محمد ( 1 ) .
كما ذكر عن الحسين بن محمد ، إن محمد الجواد قال إني ماض والأمر صائر إلى
ابني علي وله عليكم ما
كان لي عليكم ( 2 ) .
أما المسعودي فيذكر عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه : إن أبا
جعفر لما أراد الشخوص
من المدينة إلى العراق أجلس أبا الحسن في حجره وقال له : ما الذي تحب أن
يهدى إليك من طرائف
العراق فقال : سيفا كأنه شعلة ثم التفت إلى موسى ابنه فقال : ما تحب أنت من
طرائف العراق فقال له :
فرش بيت ، فقال أبو جعفر : أشبهني أبو الحسن ( الهادي ) وأشبه هذا أمه ( 3 ) .
ويقول المفيد وكان الإمام بعد أبي جعفر ابنه أبا الحسن علي بن محمد ( الهادي )
لاجتماع خصال الإمامة
فيه وتكامل فضله وأنه لا وارث لمقام أبيه سواه وثبوت النص عليه بالإمامة
والإشارة إليه من أبيه بالخلافة
( 4 ) .
ويستدل ابن شهرآشوب على إمامته بإجماع الإمامية على ذلك ، وطريق النص ،
والعصمة ، ونص النبي
على إمامة الأئمة الاثني عشر ، والنص من آبائه على إمامته ( 5 ) .
ويقول الطبرسي : إن إجماع الشيعة على إمامته وعدم من يدعي فيه إمامته غيره
غناء عن إيراد الأخبار في ذلك ، هذا وضرورة أئمتنا في هذه الأزمنة في خوفهم
من أعدائهم وتقيتهم منهم أحوجت شيعتهم في معرفة
هامش
( 1 ) الكليني : الكافي ج 1 ص 325 .
( 2 ) ن . م ج 1 ص 324 .
( 3 ) المسعودي : إثبات الوصية ص 187 .
( 4 ) المفيد الإرشاد ص 327 ، ثم يعتمد في ذكر بقية الأدلة على الكليني ص 327
329 .
( 5 ) ابن شهرآشوب : مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 402 .