و أيضا أنّ القضايا الاعتباريّة لا برهان عليها ؛ و نظير ذلك كيفيّة البرهان عند الجزئيّات .
120 . ثمّ نبيّن في فصل : أنّ مقدّمة البرهان يجب أن تكون معلومة بالسبب فيما له سبب .
121 . و يتبيّن عند ذلك أنّ البرهان ينقسم إلى برهان « إنّ » و برهان « لمّ » .
هذا .
122 . و اعلم ، أنّ من فوائد العلم بالسبب ، العلم بكليّة التصديق ؛ إذ ربّما علم حكم جزئي بحسّ أو غيره ثمّ إذا حصل العلم بالسبب و المسبّب يدور مدار سببه ، حصل العلم بكلّيّته بكلّيّة « 1 » المسبّب .
123 . و من فوائد العلم بالسبب حصول التحليل في المسبّب بتوسّط السبب ، و تمييز ما بالعرض فيه عمّا بالذات .
124 . مثال ذلك ، إنّا إذا شاهدنا اختلاف المناظر باختلاف الأوضاع و جرّبنا ذلك ، علمنا يقينا بالاختلاف في هذه الأشياء التي نبصرها ، ثمّ إذا عرفنا العلّة في ذلك ، و أنّها مثل خروج الخطوط الشعاعيّة المستقيمة من البصر إلى المبصر بحيث ترسم المخروط الشعاعي ، عرفنا بذلك أنّ المبصر بالحقيقة هو اللون و الضوء ؛ و أمّا الأبعاد و الحركة و الحسن و القبح و الجسم بما هو جسم ، فليست مبصرة بالحقيقة ، بل بعرض اللون و الضوء . هذا .
125 . ثمّ نشرع في أحكام برهان اللّمّ .
126 . فنبيّن في فصل : أنّ برهان اللّمّ يجب أن يشتمل على السبب و علّة
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « العلم بكلّية المنسبب » .