الفصل الأوّل :
في الغرض من هذه المقالة
105 . قد عرفت أنّ القياس البرهاني له من حيث مقدّماته اليقينيّة ، أقسام ثلاثة من الأحكام :
106 . منها : أحكامها من حيث كيفيّة اليقين الموجود فيها : و هو الموضوع لبيانه المقالة الأولى .
107 . و منها : أحكامها من حيث أيّ المقدّمات يحصل بها يقين ، و أيّها لا يحصل ، أي من حيث شرائط كون المقدّمة يقينيّة ، و بيان هذا القسم هو الغرض الموضوع لأجله هذه المقالة الثانية .
108 . فنبيّن فيها في فصل : أنّه يجب أن يكون مقدّمة البرهان ذاتيّة « 1 » لموضوع المحمول ، و المحمول أو العارض الذاتي و بذاته يقال على وجوه كثيرة :
109 . منها : ما لا يحتاج في حمله أو عروضه إلى واسطة أصلا ، فالخطّ عارض للسطح دون الجسم .
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « ذاتيّة المحمول للموضوع و المحمول » .