تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
القمر المستفاد من الشمس بواسطة حيلولة الأرض بينه و بين الشمس و اشتمال المخروط عليه . 247 . و هذا المسلك بعينه إذا سلكناه في البرهان كان بقياسين ، و على عكس الترتيب في الحدّ ، فنضع أوّلا العلّة و نستنتج منها الكمال المذكور المعلول ، ثمّ نستنتج منه وجود الموضوع المحدود ، فنقول : القمر حالت الأرض بينه و بين الشمس ، و كلّما كان كذلك انمحق الضوء ، فالقمر منمحق الضوء ، « 1 » و كلّما كان كذلك حصل الكسوف « 2 » ، فالقمر مكسوف « 3 » ، فيقع في القياس « 4 » العلّة ، ثمّ المعلول ، ثمّ الموضوع على عكس ترتيب الحدّ و يسمّى المعنى المشتمل على العلّة مبدأ البرهان ؛ لتوسّطه فيه ، و المعنى المعلول نتيجة البرهان ؛ لكونه نتيجة القياس الأوّل . و هذا هو المشاركة بين الحدّ و البرهان . 248 . و اعلم ، أنّ برهان اللّمّ - كما عرفت - يجب أن يشتمل على تمام العلّة التي بها يصير المعلول ضروريّا ، و كذلك الحدّ التامّ . و العلّة التامّة هي مجموع العلل الأربع « 5 » : الفاعل ، و الغاية ، و الصورة ، و المادّة « 6 » في المركّبات الخارجيّة و ما يتلوها ؛ و الأوّلان فقط في البسائط . و تفصيل ذلك إلى الفلسفة الأولى ، و يكون حينئذ الحدّ هو الوسط في برهان اللّمّ .
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « غير موجود » . ( 2 ) . في « المطبوعة » « الخسوف » . ( 3 ) . في « المطبوعة » « منخسف » . ( 4 ) . في « المطبوعة » « في القياس ثمّ العلّة » . ( 5 ) . « الصحيح أن تكون « الأربعة » لأنّها صفة للعلل » . ( 6 ) . في « المطبوعة » « و المادة و الصورة » .