الفصل الثاني :
في معنى الحدّ
227 . أقول : إنّ هذه الأمور الموجودة في الخارج ، التي يترتّب على كلّ منها أحكام و آثار خاصّة مثل : الإنسان و النخل ، بها هي ما هي ؛ « 1 » مثل الحيوانيّة و النطق مثلا في الإنسان ، فلو ارتفع شيء منهما زال ذلك الشيء بالضروره « 2 » .
228 . ثمّ إنّا نعلم بالضرورة أو ببرهان يقينيّ أنّ ذلك الشيء يوجد و يعدم ، و يكون في الخارج و في الذهن . و ذلك معنى هوهو ، أعني أنّه لا يسلب عن نفسه عند فرض نفسه . و هذا حكم ضروريّ في نفس الأمر ، فينتج أنّ الوجود و غيره خارج عمّا به الشيء هوهو ، أى عن ذاته ؛ و هذا أمر موجود لكلّ معنى من المعاني و شيء من الأشياء .
229 . ثمّ إنّ الضرورة أو « 3 » البرهان اليقيني حيث أدّى إلى أنّ الموجود في الخارج هو المهيّة التي يترتّب عليها الآثار ، أو هو نفس الوجود ، و أنّ ما ليس له في ذاته ذلك ، موجود بالعرض ، سواء كان مهيّة متّحدة بالوجود في
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « مثل الإنسان في كلّ واحد منها معنى به يكون هو ما هو » .
( 2 ) . في « المطبوعة » « زال ذلك الشيء عن كونه ذلك الشيء بالضرورة » .
( 3 ) . في « المطبوعة » « و » .