8 . و هذا القسم إمّا مع عدم الالتفات إلى العلم الثاني ، و إن كان في نفسه جائز الزوال ، و إمّا مع الالتفات و التصديق بإمكان النقيض بالفعل ، فلذلك بعينه انقسم القياس الموقع للتصديق بهذه القمسة « 1 » .
9 . فمنه ما يوقع اليقين ، و هو القياس البرهاني ، فقد عرّفه المعلّم الأوّل ب « القياس المفيد لليقين » .
10 . و منه ما يوقع ظنّا شبيها باليقين ، و ليس به ، و هو قسمان : القياس الجدلي ، و القياس المغالطي .
11 . و منه ما يوقع الظنّ الظاهر و هو القياس الخطابي .
12 . و أمّا القياس الشعري ، فلا يوقع تصديقا ، بل تخييلا لمحاكاة الأمور جميلة أو قبيحة .
13 . ثم إنّ حقيقة الشيء الذي هو عليه في نفس الأمر ، و إن كان ممتنع الانقلاب عنه ، لكنّ العلم به ربّما كان علما به تمام ما به هوهو ، و ربّما كان علما ببعض ذاته ، و ربّما كان « 2 » علما بالخارج عنه ، إمّا مختّص به و إمّا مشترك بينه و بين غيره .
14 . و العلم به غير الصورة الأولى ، ليس علما به بالحقيقة ؛ إذ ليس ذلك تمام ما به هو هو ، و إنّما تفيد الصورة الثانية و الثالثة تمييزه عن غيره ، و الصورة الرابعة تمييزا ما له .
15 . و تسمىّ الثانية حدّا ناقصا . و الثالثة ، إن اشتملت على جنس قريب
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « القسم » .
( 2 ) . في « المطبوعة » « كان » .