تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
4 . و أمّا أنّه أحدهما ، فلأنّه إمّا أن يصدق بعد تصوّر النقيض بامتناعه أو لا يصدق ، أي يحتمل نقيضه ، أي يحتملها ؛ و هو الحكم بالإمكان فإذن المطلوب ثابت . 5 . و تبيّن من ذلك أنّ التصديق على قسمين : أحدهما : العلم بأنّ كذا كذا . و أنّه لا يمكن أن لا يكون كذا ، و يسمّونه اليقين ؛ و الثاني : العلم بأنّ كذا كذا مع العلم بالفعل أو بالقوّة القريبة منه بأنّ لنقيضه إمكانا . 6 . و يتبيّن به أيضا أنّ العلم الذي حدّه الظاهريّون من المنطقيّين « بالاعتقاد المانع من النقيض » و قسمّوه إلى « جزم » و « تقليد » و « جهل مركّب » و « يقين » . و حكموا أنّ الظنّ غير الجميع فاسد . بل العلم منحصر في اليقين ، و غيره من أقسام الظّن ؛ إذ شيء منها لا يمنع النقيض ، غير أنّ النقيض ربّما يخفى أو لا يلتفت إليه ؛ لظهور التصديق ، فيظنّ أنّه علم مانع من النقيض و ليس به بالحقيقة . و ربّما يظهر أو يلتفت إليه بجهة من الجهات ، فيظهر لنقيضه إمكان ، فيقال : إنّه الظنّ ، مع أنّ عامّة الناس لا يطلقون الظنّ على كلّ تصديق يلتفت إلى إمكان نقيضه ، بل من جملته ما لإمكان نقيضه ظهور متعتدّ به . هذا . 7 . ثمّ إنّ الذي يطابقه التصديق في نفس الأمر ، و إن كان ممتنع الانقلاب عمّا هو عليه ، لكنّ التصديق به ربّما كان تصديقا يقينيّا بالعلم بضرورة النسبة مع العلم بامتناع نقيضها ، و ربّما كان تصديقا شبيها باليقين ، و هو التصديق الذي ليس معه العلم الثاني ، لا بالفعل و لا بالقوّة القريبة .
برهان ( فارسى ) — صفحة 12 | السيد محمدحسين الطباطبائي / صفرى