معنى أعمّ من هذا و هو أنّ كلّ ما يوصف بأنّه « ج » بالضرورة فإنّه مادام موصوفا بأنّه « ج » فإنّه موصوف بأنّه « ب » و إن لم يكن مادام موجود الذات ، لأنّ المحمولات الضروريات هاهنا أجناس و فصول و عوارض ذاتيّة لازمة ، و لزوم هذه بالضرورة على هذه الجهة ؛ فإنّه إذا وصف شيء بنوع ما لزم أن يوصف بجنسه أو فصله أو حدّه أو لازم له دائما ، بل مادام موصوفا بذلك النوع ، فإذا زال فإنّ حدّه يزول لا محالة ، و كثير من فصوله يزول لا محالة . و أمّا الجنس : فربّما زال ، مثلا إذا استحال الأبيض مشفا أو الحلو فصار تفها « 1 » لا طعم له ، فزال حينئذ النوع و جنسه و هو الأبيض و اللون و زال الحلو و الطعم معا ، و ربّما لم يزل ، كما اذا استحال الأسود أبيض بطل حمل النوع و لم يبطل حمل الجنسن » . انتهى .
150 . و قد بان أيضا - من جميع ما مرّ - أنّ القضايا الاعتباريّة لا برهان عليها ؛ إذ لا ضرورة و لا كلّيّة فيها . هذا .
151 . و ليعلم أيضا أنّه يمكن أن يتألف برهان من مقدّمات أكثريّة غير دائميّة و تنتج نتيجه أكثرية يقينيّة ، كما ذكره المعلّم الأوّل إلّا أنّ ذلك بوجه ما يرجع إلى الدائمي « 2 » كما مرّ نظيره في القضيّة الجزئيّة .
هامش
( 1 ) . في « المطبوعة » « او الحلو لا طعم له » .
( 2 ) . في « خ » « الداعي » .