وفي يوم الاثنين سادس عشرين ذي الحجة نزلت المماليك الجلبان الأشرفية من الأطباق وهجمت دار الأستادار الأمير ناصر الدين محمد بن أبي الفرج ونهبوا جميع ما كان له في داره من غير أمر أوجب ذلك فلم يسع الأستادار إلا الاستعفاء فأعفى بعد أمور
وخلع السلطان على قاسم الكاشف بالغربية وغيرها بالأستادارية عوضا عن ابن أبي الفرج المذكور قلت وهذا أول ظهور أمر مماليك الأشرف الجلبان وما سيأتي فأعظم
وفي يوم الأحد ثاني محرم سنة تسع وخمسين وثمانمائة أشيع بين الناس وقوع فتنة وكثر كلام الناس في هذا المعنى حتى بلغ السلطان ذلك فلم يلتفت السلطان لقول من قال
وفي يوم الأربعاء رابع عشرين صفر من سنة تسع وخمسين المذكورة وصل مملوك الأمير جانبك الناجي المؤيدي نائب غزة يخبر بموت الأمير جلبان نائب الشام ثم وصل بعد ذلك سيف جلبان المذكور على يد يشبك المؤيدي الحاجب الثاني
ثم في يوم الخميس خامس عشرين صفر رسم السلطان للأمير قانى باي الحمزاوي نائب حلب بأن يستقر في نيابة الشام عوضا عن جلبان بحكم وفاته وحمل إليه التقليد والتشريف الأمير يونس العلائي الناصري المعزول قبل تاريخه عن نيابة الإسكندرية
وخلع السلطان في اليوم المذكور على الأمير جانم الأشرفي باستقراره في نيابة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 84
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٤