أمين الدين بن الهيصم باستقراره وزيرا على عادته أولا بعد عزل فرج بن النحال وكان أحق بها وأهلا لها
وفي يوم الاثنين هذا أيضا خلع السلطان على مملوكه صهره الأمير بردبك الدوادار الثاني باستقراره في الدوادارية الثانية عوضا عن تمراز الأشرفي المقدم ذكره
وفي يوم الأربعاء خامس عشر جمادي الآخرة استقر القاضي تاج الدين عبد الله ابن المقسى كاتب المماليك السلطانية عوضا عن الصاحب سعد الدين فرج بن النحال
قلت وتاج الدين هذا مستحق لأعظم الوظائف لما اشتمل عليه من حسن الخلق والخلق
وفي يوم الجمعة ثاني عشرين شهر رجب سافر الأمير بردبك الدوادار الثاني إلى القدس الشريف وصحبته كسوة مقام سيدنا الخليل إبراهيم عليه السلام التي صنعها السلطان الملك الأشرف هذا وخرج بردبك المذكور من القاهرة بتجمل زائد ومعه جماعة من الأعيان مثل القاضي شرف الدين الأنصاري ناظر الكسوة ووكيل بيت المال والسيفي شاهين الساقي وغيرهما
وفي يوم الخميس سادس شعبان وصل إلى القاهرة الأمير برشباي الإينالي المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات المتوجه قبل تاريخه في الرسلية إلى ملك الروم السلطان محمد بن عثمان وعليه خلعة ابن عثمان المذكور وهو لابس لبس الأروام وخلعهم على العادة
وفيه رسم السلطان بتعويق جوامك أولاد الناس والمرتبين من الضعفاء والأيتام على ديوان السلطان وعرضهم السلطان وقطع جماعة كبيرة وبينما هو في ذلك وصل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 82
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٢