تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأصاغر في الوجود كلا شيء وليت مع ذلك كان يلي هذه الوظيفة من هؤلاء الأسافل من يقوم بما هو بصدده بل يباشر ذلك بعجز وضعف وظلم وعسف مع ما يمده السلطان بالأموال من الخزانة الشريفة فليت شعري لم لا كان ذلك مع من هو أهل للوزارة وغيرها فلا قوة إلا بالله وباشر ابن النجار الوزر أشر مباشرة وأقبح طريقة ولم تطل أيامه وعجز وبلغ السلطان عجزه فلما كان يوم الخميس أول شهر ربيع الآخر طلب السلطان الوزراء الثلاثة ليختار منهم من يوليه وهم ابن النجار الذي عجز عن القيام بالكلف السلطانية والصاحب أمين الدين بن الهيصم وسعد الدين فرج بن النحال فوقع في واقعة طريفة وهي أن السلطان لما أصبح وجلس على الدكة من الحوش استدعى أولا ابن النجار فقيل له هرب واختفى فطلب أمين الدين بن الهيصم فقيل له مات في هذه الليلة وإلى الآن لم يدفن فطلب فرج بن النحال فحضر وهو الذي فضل من الثلاثة فكلمه السلطان أن يستقر وزيرا على عادته فامتنع واعتذر بقلة متحصل الدولة وفي ظنه أن السلطان قد احتاج إليه بموت ابن الهيصم وتسحب ابن النجار وشرع يكرر قوله بأن لحم المماليك السلطانية المرتب لهم في كل يوم ثمانية عشر ألف رطل خلا تفرقة الصرر التي تعطى لبعض المماليك السلطانية وغيرهم عوضا عن مرتب اللحم فلما زاد تمنعه أمر به السلطان فحط إلى الأرض وتناولته رؤوس النوب بالضرب المبرح إلى أن كاد يهلك ثم أقيم ورسم عليه بالقلعة عند الطواشى فيروز الزمام والخازندار إلى أن عملت مصالحة وأعيد للوزر وفي يوم الخميس تاسع عشرين شهر ربيع الآخر أنعم السلطان على الأمير قانم من صفر خجا المؤيدي المعروف بالتاجر بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية بعد موت
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 86 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي