خيربك الأجرود المؤيدي وأضيف إقطاع المذكور وهو إمرة طبلخاناه إلى الدولة
ثم في يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة كانت وقعة المماليك الظاهرية الجقمقية مع الملك الأشرف إينال وسبب هذه الفتنة ثورة المماليك الأجلاب أولا وأفعالهم القبيحة بالناس ثم عقب ذلك أن السلطان كان عين تجريدة إلى البحيرة نحوا من خمسمائة مملوك وعليهم من أمراء الألوف الأمير خشقدم المؤيدي أمير سلاح والأمير قرقماس رأس نوبة النوب وعدة من أمراء الطبلخانات والعشرات ورسم لهم السلطان بالسفر في يوم الاثنين هذا ولم يفرق السلطان على المماليك المكتوبة للسفر الجمال على العادة فعظم ذلك عليهم وامتنعوا إلى أن أخذوا الجمال
وسافر الأمير خشقدم في صبيحة يوم الاثنين المذكور وتبعه الأمير قرقماس في عصر نهاره وأقاما ببر منبابة تجاه بولاق فلم يتبعهم أحد من المماليك المعينة معهم بل وقف غالبهم بسوق الخيل تحت القلعة ينتظرون تفرقة الجمال عليهم إلى أن انفض الموكب السلطاني ونزلت الأمراء إلى جهة بيوتهم فلما صار الأمير يونس الدوادار بوسط الرميلة احتاطت به المماليك الأجلاب وعليه الكلفتاة وقماش الخدمة وداروا حوله وهم في كثرة وأرادوا الكلام معه بسبب زيادة جوامكهم وأنه يكلم السلطان فتبين لمماليك يونس الغدر بأستاذهم فتحلقوا عليه ومنعوهم من الوصول إليه فصار يونس في حلقة من مماليكه ومماليكه في حلقة كبيرة من المماليك الأجلاب وطال الأمر بينهم ويونس لا يستطيع الخروج وتحقق الغدر فأمر مماليكه بأشهار سيوفهم ففعلت ذلك ودافعت عنه وجرح من المماليك الأجلاب جماعة وقطع أصابع بعضهم وشق بطن آخر على ما قيل فعند ذلك انفرجت ليونس فرجة خرج منها غارة إلى جهة داره ونزل بها ورمى عنه قماش الموكب ولبس قماش الركوب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 87
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٧