عادته في مكان جلوسه بالخرجة المذكورة ولم يقع ذلك لأحد من النواب لأن العادة أنه لا يخلع السلطان على من يخلع عليه إلا بالقصر الأبلق من داخل الخرجة
ثم قام السلطان وخرج إلى القصر ولم يدع جلبان المذكور أن يقف بل أمره أن يتوجه إلى حيث أنزله السلطان فنزل محمولا لضعف به ولكبر سنه أيضا ونزل غالب الأمراء الأكابر وأرباب الدولة بين يديه إلى أن أوصلوه إلى الميدان الكبير بطريق بولاق تجاه بركة الناصري ومد له مدة هائلة وترددت الناس إليه نهاره كله واستمر إلى يوم الأحد عشرينه فقدم إلى السلطان تقدمة وكانت تقدمة هائلة تشتمل على عشرة مماليك ومائتي فرس منها اثنان بقماش ذهب والباقي على العادة وعدة حمالين منها ستون حمالا عليها قسى كل حمال خمسة أقواس ومنها مائة وعشرون حمالا بعلبكيا على كل حمال خمسة أثواب النصف منها عال موصلي وستون حمالا عليها أبدان سنجاب وعشرة حمالين وشق وعدة حمالين عليها أثواب صوف ملونة وعدة حمالين عليها شقق حرير ملون وأثواب مخمل تزيد على مائة حمال وطبق مغطى فيه ذهب مبلغ عشرة آلاف دينار على ما قيل
فقبل السلطان ذلك وخلع على أرباب وظائف جلبان المذكور خلعا سنية وفرق السلطان من الخيول على أمراء الألوف جميعهم على قدر مراتبهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 80
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٨٠