قبة النصر خارج القاهرة ثم عاد من باب النصر وشق القاهرة وخرج من باب زويلة حتى طلع إلى القلعة وهذا أول ركوبه من يوم تسلطن
وفي يوم الاثنين سادس عشر شهر ربيع الآخر ثارت فتنة بسوق الخيل بين المماليك الظاهرية جقمق وبين المماليك الأشرفية برسباي بالدبابيس وأصبح كل من الطائفتين مستعدة للأخرى فلم يقع شيء ولله الحمد وقد ذكرنا كيفية الفتنة المذكورة في تاريخنا الحوادث
وفي يوم الاثنين ثالث عشرينه عزل السلطان لؤلؤ الأشرفي عن تقدمة المماليك السلطانية وأعاد إليها الطواشي مرجانا المحمودي بمال أخذه من مرجان وإلا فأيش هو الموجب لعزل الرئيس بالوضيع إلا هذا المعنى
ثم في يوم الأحد سادس جمادى الأولى عزل السلطان تمراز الأشرفي عن الدوادارية الثانية لأمر اقتضى ذلك وقد أراح الله الناس منه لسوء خلقه وحدة مزاجه وقد ذكرنا من أحواله نبذة كبيرة في غير هذا المحل
وفي يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى المذكورة وصل الأمير جلبان الأمير آخور نائب الشام إلى القاهرة بعد أن احتفل أرباب الدولة به وطلع إلى ملاقاته كل أحد حتى المقام الشهابي أحمد وطلع إلى القلعة ودخل إلى السلطان بالقصر الأبلق المطل على الرميلة بالخرجة فلما رآه السلطان قام إليه واعتنقه بعد أن قبل جلبان الأرض بين يديه ثم أجلسه السلطان على ميسرته فوق ولده المقام الشهابي أحمد ولم يطل جلوسه حتى طلب السلطان خلعته وخلع عليه خلعة الاستمرار بنيابة دمشق على
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 79
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٩