الظاهري وهو يومئذ حاجب الحجاب وحبسه بالبحرة من قلعة الجبل من غير أمر أوجب مسكه وإنما هي مندوحة لأخذ إقطاعه
وفي يوم السبت ثاني جمادى الأولى أنعم السلطان بإقطاع قراجا المذكور وهو إمرة مائة وتقدمة ألف على الأمير جانم الأمير آخور الأشرفي وخلع على الأمير جانبك القرماني باستقراره حاجب الحجاب عوضا عن قراجا المذكور ورسم السلطان بتوجه قراجا إلى القدس بطالا فسافر يوم الاثنين رابعه
وفي يوم الثلاثاء خامسه قرئ تقليد السلطان الملك الأشرف إينال بالقصر الكبير من قلعة الجبل وحضر الخليفة والقضاة الأربعة وجلس السلطان على الأرض من غير كرسي على مرتبة وجلس على يمينه الخليفة القائم بأمر الله حمزة ثم جلست القضاة الأربعة كل واحد في منزلته وقرأ القاضي محب الدين بن الأشقر كاتب السر التقليد إلى أن تمت قراءته فخلع عليه السلطان وعلى الخليفة وانفض الموكب
وفي يوم الجمعة ثامنه عقد السلطان عقد الأمير يونس الأقبائي الدوادار الكبير على ابنته بجامع القلعة بحضرة السلطان
وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى خلع السلطان على الشيخ عز الدين أحمد الحنبلي باستقراره قاضي قضاة الحنابلة بالديار المصرية بعد وفاة قاضي القضاة بدر الدين بن عبد المنعم
وفيه رسم السلطان أن يحط عن البلاد بالوجه القبلي والبحري وسائر الأعمال ربع ما كان يطرح عليهم قبل ذلك من الأطرون وسر الناس بذلك وتباشروا بزوال الظلم وإزالة المظالم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 67
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٧