تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ثم في يوم الاثنين حادي عشر شوال المذكور خلع السلطان على الأمير جانبك الظاهري المعزول قبل تاريخه عن الأستادارية باستقراره في التكلم على بندر جدة بعد أن أنعم عليه بزيادة على إقطاعه وجعله من جملة أمراء الطبلخانات بالديار المصرية ثم رسم بنفي الأمير بردبك التاجي الأشرفي الذي كان تكلم على بندر جدة في السنة الماضية إلى القدس بطالا وأخرج السلطان إمرة بردبك المدكور إلى جكم الأشرفي خال الملك العزيز يوسف والإقطاع إمرة عشرة وفي يوم الاثنين ثامن عشر شوال المذكور تسحب الأمير زين الدين الأستادار واختفى مما حمل للديوان السلطاني من الكلف وبلغ السلطان ذلك فأرسل السلطان خلف علي بن الأهناسي البرد دار بخدمة زين الدين المذكور سابقا وهو يومذاك أستادار المقام الشهابي أحمد بن السلطان واستقر به أستادارا عوضا عن زين الدين دفعة واحدة وعلم السلطان أن عليا هذا ليس هو في هذه الرتبة ولا فيه أهلية لأن يكون من جملة كتاب ديوان المفرد فتكلم في الملأ بكلام معناه أن السلطان إذا أقام كائنا من كان من أقل الناس في أي وظيفة شاء وكان للسلطان به عناية سد تلك الوظيفة على أحسن الوجوه فسكت كل أحد لعلمهم أن السلطان يعلم حاله كما يعلمونه هم واختاره لهذه الرتبة ثم في يوم السبت ثالث عشرين شوال ورد إلى الديار المصرية قاصد خوند كار محمد بك ابن مراد بك بن عثمان متملك بلاد الروم لتهنئة السلطان بالملك وأيضا يخبره بما من الله عليه من فتح مدينة إسطنبول وقد أخذها عنوة بعد قتال عظيم في يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثمانمائة بعد ما أقاموا على حصارها من يوم الجمعة سادس عشرين شهر ربيع الأول من هذه السنة أعني سنة سبع وخمسين المذكورة إلى أن أخذها في التاريخ المقدم ذكره
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 70 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي