وفي يوم الخميس سابع عشر رجب المذكور ندب السلطان الأمير قانم طاز الأشرفي أحد أمراء العشرات ورأس نوبة بنقل الأمراء المسجونين من ثغر الإسكندرية إلى جيوش البلاد الشامية فتوجه إليهم ونقل الجميع ما خلا الأميرين تنم المؤيدي أمير سلاح وقانى باي الجاركسي فإنهما داما في سجن الإسكندرية
وفي يوم السبت رابع شهر رمضان استقر الزيني فرج بن ماجد بن النحال كاتب المماليك السلطانية وزيرا بعد تسحب الصاحب أمين الدين إبراهيم بن الهيصم
وفي يوم الأربعاء ثامن شهر رمضان المذكور ورد الخبر على السلطان بموت الأمير بيغوت الأعرج المؤيدي نائب صفد فرسم السلطان بانتقال الأمير إياس المحمدي الناصري أتابك طرابلس إلى نيابة صفد دفعة واحدة وحمل إليه التقليد والتشريف على يد الأمير خشكلدى القوامى الناصري أحد أمراء العشرات واستقر حطط الناصري المعزول قبل تاريخه عن نيابة غزة أتابك طرابلس عوضا عن إياس المذكور وأنعم بإقطاع حطط إمرة عشرين بطرابلس على جانبك المحمودي المؤيدي وكان بطالا بطرابلس
ثم استهل شوال يوم الجمعة فصلى السلطان صلاة العيد بجامع القلعة الناصري على العادة ثم صلى من يومه أيضا الجمعة بالجامع المذكور فكان في هذا اليوم خطبتان في يوم واحد وكثر كلام الناس في هذا الأمر فلم يقع إلا كل جميل من سائر الجهات وصار كلام الناس من جملة الهذيان وأنت تعلم مقدار ما أقام الأشرف بعد ذلك في الملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 69
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٩