واستقر بردبك دوادار السلطان قديما وزوج ابنته دوادارا ثالثا بإمرة عشرة وهذا شيء لم نعهده كون الدوادار الثالث يكون أمير عشرة وما عادته إلا خاصكيا وكان حق بردبك هذا الدوادارية الثانية لكونه مملوك السلطان ودواداره وزوج ابنته غير أن السلطان لما رأى أن تمراز الأشرفي غرضه في الدوادارية الثانية لم يسعه إلا الإنعام عليه بها لعظم شوكة الأشرفية يومئذ
ثم استقر يشبك الأشقر الخاصكي الأشرفي أستادار الصحبة بعد عزل سنقر الظاهري عنها من غير إمرة
ثم في يوم الاثنين خامس عشر ربيع الأول ابتدأ السلطان بالنفقة على المماليك السلطانية على أقسام متعددة نفقة كاملة وهي مائة دينار ونصف نفقة وربع نفقة وعشرة دنانير وهذا لم يقع قبل في الدولة التركية ولام السلطان بعض أعيان الأمراء على ذلك فقال هذا الذي كان رتبه تمر بغا للتفرقة في الدولة المنصورية فكلم ثانيا فاعتذر بقلة المتحصل في الخزانة السلطانية
قلت والعذر الثالث أن كلمة الشح مطاعة
قلت والذي فرق في المماليك السلطانية إنما هو الذي جمعه الملك المنصور عثمان من السلف والمصادرات في أيام سلطنته وإلا فما ترك والده الملك الظاهر جقمق في الخزانة شيئا يذكر لكرم نفسه وكثرة عطاياه رحمه الله تعالى
ثم في يوم الثلاثاء سادس عشره خلع السلطان على جماعة من الأمراء خلع الأنظار المتعلقة بالوظائف المقدم ذكرها
ثم في يوم الأربعاء سابع عشره وصل الأمير دولات باي المحمودي الدوادار من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 64
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٤