تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وثمانمائة فباشر نيابة غزة إلى أن سافر صحبة الملك الأشرف برسباي إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة ولما عاد الأشرف من آمد ونزل بمدينة الرها وقد استولى عليها وهي خراب طلبه الملك الأشرف ليستقر في نيابة الرها فامتنع ورمى بسيفه وأغلظ للأشرف في الكلام فاستشاط الأشرف غضبا ولم يسعه إلا أن طلب مملوكه قراجا شاد الشراب خاناه وخلع عليه بنيابة الرها وقال أنا ما يمتثل أوامري إلا مماليكي وانفض الموكب وذهب إينال هذا إلى مخيمه فندم على ما وقع منه وخوف عواقب ذلك فأذعن وطلبه السلطان في عصر النهار المذكور وخلع عليه أطلسين متمرا ووعده بأن يمده بالسلاح والعليق وغير ذلك وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية زيادة على نيابة الرها عوضا عن جانبك الحمزاوي المستقر في نيابة غزة عوضه وخرج إينال وهو متغير اللون رأيته لما سلمت عليه ودام في نيابة الرها إلى أن عزله الأشرف عنها بالأمير شاد بك الجكمي ثاني رأس نوبة في يوم الثلاثاء سابع عشرين شوال سنة سبع وثلاثين واستقدمه إلى القاهرة على إمرة مائة وتقدمة ألف وهو الإقطاع الذي كان بيده زيادة على نيابة الرها فدام بمصر إلى أن خلع عليه الأشرف في يوم الخميس عاشر رجب سنة أربعين وثمانمائة بنيابة صفد بعد عزل الأمير يونس الركني الأرغوني الأعور عنها فاستمر في صفد إلى أن طلبه الملك الظاهر جقمق في سنة ثلاث وأربعين وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية في صفر السنة المذكورة وولى صفد عوضه قانى باي البهلوان أتابك دمشق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 59 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي