وكان قدوم إينال هذا إلى القاهرة في يوم السبت ثالث عشر صفر فدام بالقاهرة من جملة أمراء الألوف إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق إلى الدوادارية الكبرى بعد موت تغرى بردى البكلمشي المؤذي في يوم الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين فباشر الدوادارية إلى أن نقله الظاهر إلى أتابكية العساكر بالديار المصرية دفعة واحدة بعد موت الأتابك يشبك السودوني المشد في سنة تسع وأربعين وثمانمائة فدام أتابكا إلى أن مات الظاهر جقمق وملك بعده ابنه المنصور عثمان ووقع ما حكيناه من الفتنة بينه وبين المنصور حتى خلع المنصور وتسلطن حسبما ذكرناه في أول هذه الترجمة انتهى ذكر نسبه
ولنعد لما كنا فيه من جلوسه بعد قلعه خلعة السلطنة بالقصر فنقول ولما تم جلوسه بالقصر طلب خجداشه يونس العلائي الناصري نائب قلعة الجبل وخلع عليه باستقراره في نيابة الإسكندرية بعد عزل يشبك قرا وحبسه وأمر السلطان الأمير قانى باي الأعمش الناصري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة أن يجلس مكان يونس المذكور
ثم أصبح السلطان الملك الأشرف إينال هذا في يوم الثلاثاء تاسع ربيع الأول خلع على جماعة كبيرة بعدة وظائف فخلع على ولده المقام الشهابي أحمد باستقراره أتابك العساكر عوضا عن نفسه
وعلى الأمير تنبك البردبكى الظاهري أمير مجلس بإمرة سلاح عوضا عن الأمير تنم من عبد الرزاق المؤيدي بحكم القبض عليه وسجنه
وخلع على الأمير طوخ من تمراز الناصري غليظ الرقبة بإمرة مجلس عوضا عن تنبك المذكور
وخلع على الأمير خشقدم الناصري المؤيدي حاجب الحجاب باستمراره على وظيفته
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 60
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٠