ذكر سلطنة الملك الأشرف إينال العلائي على مصر
السلطان الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر إينال بن عبد الله العلائي الظاهري ثم الناصري ملك الديار المصرية بعد انهزام الملك المنصور عثمان في يوم الأحد سابع شهر ربيع الأول من سنة سبع وخمسين وثمانمائة وطلع إلى باب السلسلة وبات بمبيت الحراقة حسبما ذكرنا إلى أن تسلطن من الغد وقد ذكرنا طلوعه وما وقع له في حرب الملك المنصور في ترجمته مفصلا ويأتي ذكر سلطنته أيضا في أول ترجمته كما هي عادة هذا الكتاب
والملك الأشرف هذا هو السلطان السادس والثلاثون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية والثاني عشر من ملوك الجراكسة وأولادهم بها
ولما كان صبيحة يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول من سنة سبع وخمسين المذكورة طلع أعيان الدولة والعساكر إلى الإسطبل السلطاني بقماش الموكب وانضموا الجميع بالحراقة من باب السلسلة وقد حضر الخليفة والقضاة الأربعة وسائر أمراء الدولة وبويع الأمير الكبير إينال بالسلطنة ولقب بالملك الأشرف ولبس خلعة السلطنة من مبيت الحراقة بالإسطبل السلطاني في أول ساعة من النهار المذكور بعد طلوع الشمس بنحو ست درجات في ساعة القمر والطالع الحمل وكان بويع بالسلطنة حسبما تقدم ذكره في بيت قوصون قبل أن يملك قلعة الجبل في يوم الأربعاء ثالثة ثم في يوم الجمعة حسبما ذكرنا ذلك في وقته ثم في يوم السبت سادسه ثم في عصر أمسه بعد طلوعه إلى باب السلسلة والعهدة في سلطنته من وقت لبسه الخلعة السوداء الخليفتية وركوبه بشعار الملك