Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 368

Contributors:

P.368
وكان الملك الظاهر يلباي لما وافق يشبك الدوادار على ما فعله قد ضاقت حصيرته وتغلب مع خير بك والأجلاب وخاف إن شرع في القبض عليهم لا يتم له ذلك فرم هذه المرمة ليأخذ الثأر بيد غيره وأنهم إذا استفحل أمرهم يسأله الملك الظاهر يلباي ما الغرض من ركوبهم فيقولون غرضنا نزول الأجلاب من الأطباق وإبعاد خير بك وغيره من خجداشيته ويكون هذا القول عندما تنغلب الأجلاب فإذا أذعنوا بالنزول من الأطباق وخلت القلعة منهم فعل فيهم الملك الظاهر يلباي عند ذلك ما أراد وكان هذا التدبير لا بأس به لو أنه نزل إليهم في أوائل الأمر واجتمع بهم أو طلعوا عنده وصاروا يدا واحدة ففاته ذلك وأقام هو بالقلعة وفهم خير بك والأجلاب أن ذلك كله مكيدة منه لأخذهم فاحتاطوا به واحتاجوا إلى الإذعان للظاهرية الكبار ومطاوعتهم على أنهم يخلعون يلباي من السلطنة ويولون أحدا من كبار أمراء الظاهرية فوافقتهم الظاهرية على ذلك ومالوا إليهم واستمالت الظاهرية أيضا الأمير جانبك قلقسيز الأشرفي أمير مجلس فمال إليهم ووعدهم بممالأة خجداشيته الأشرفية إليهم وخذلان يشبك الدوادار فعند ذلك صار الملك الظاهر يلباي وحده أسيرا في أيدي القلعيين فلما أصبحوا يوم الخميس خامس جمادى الأولى أعلن الأمير يشبك الفقيه ولبسوا آلة الحرب وركب بمن معه من المؤيدية والأشرفية الكبار والأشرفية الصغار والسيفية ولبسوا آلة الحرب واجتمع عليهم خلائق من كل طائفة ومالت زعر الديار المصرية إليهم وبلغ من بالقلعة أمرهم فخافوهم خوفا شديدا ولبسوا هم أيضا آلة الحرب ونزلوا بالسلطان الملك الظاهر يلباي إلى مقعد الإسطبل السلطاني المطل على الرميلة وشرعوا في قتال الأمير يشبك بمن معه في الأزقة والشوارع بالصليبة وهم لا يعلمون حقيقة أمر يشبك ولم يقع بين الأجلاب والظاهرية الاتفاق المذكور إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 368 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي