Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 367

Contributors:

P.367

ذكر خلع الملك الظاهر يلباي من سلطنة مصر

ولما كان عصر يوم الأربعاء رابع جمادى الأولى المقدم ذكره وطلعت أمراء الألوف إلى القلعة ليبيتوا بالقصر على العادة امتنعت المؤيدية عن الطلوع بمن وافقهم ما خلا الأمير جانبك الإينالي الأشرفي المعروف بقلقيز أمير مجلس وهو كبير الأشرفية الكبار يومئذ فإنه طلع إلى القلعة ووافق الظاهرية الكبار والظاهرية الصغار الأجلاب فلما تكامل طلوع من طلع من الأمراء في عصر يوم الأربعاء المذكور امتنع الأمير يشبك الفقيه المؤيدي الدوادار الكبير وخجداشيته وهم الأمير قانى بك المحمودي المؤيدي أمير سلاح ومغلباي طاز الأبو بكري المؤيدي وجانبك الإسماعيلي المؤيدي المعروف بكوهية وهؤلاء الأربعة مقدمو ألوف وجماعة أخر من خجداشيتهم من أمراء الطبلخانات والعشرات أجلهم الأمير طوخ الزردكاش وهو الذي حول غالب ما كان بزر دخانات السلطان من آلات الحرب والنفوط وغير ذلك إلى بيت الأمير يشبك الدوادار وانضم عليهم جماعة كثيرة من أمراء العشرات من الأشرفية الكبار وخجداشيتهم أعيان الخاصكية وغيرهم بل غالب المماليك الأشرفية الكبار والأشرفية الصغار وجماعة كثيرة أيضا من أمراء السيفية وأعيان خاصكيتهم فصاروا في عسكر كبير وجمع هائل إلى الغاية لكن صار أمرهم لا ينتج في القتال لعدم من يقوم بأمرهم لأن يشبك الدوادار كان الملك الظاهر يلباي قد وعده عندما أملاه ما يفعله من شأن هذه الوقعة أنه ينزل إليه ومعه الظاهرية الكبار وفاته الحزم فإنه لم يحسب أنه يصير هو كالأسير في أيدي الأجلاب إذا تحققوا وثوب الأمير يشبك وقتاله فصار يشبك بسبب ذلك كالمقيد عن القتال لما وقع القتال الآتي ذكره