تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الستارة وقتا هينا وإذا بالأمير خير بك خرج من باب الحريم ومعه جماعة من خجداشيته وأخذوا الأتابك يلباي وأدخلوه من باب الحريم ومضوا به إلى القصر السلطاني وخاطبوه بالسلطنة فامتنع امتناعا هينا فلم يلتفتوا إلى كلامه وأرسلوا إلى الأمراء أحضروهم إلى القصر من خارج فوجدوا القصر قد سقط بابه فدخلوا من الإيوان إلى القصر فتفاءل الناس زواله بسرعة لغلق باب القصر فدخلت الأمراء قبل أن يحضر الخليفة والقضاة وطال جلوسهم عنده وقبلت الأمراء الأرض قبل المبايعة وهم في هرج لإحضار الخليفة والقضاة إلى أن حضروا بعد مشقة كبيرة لعسر طريق القصر إذ المصير إليه من الإيوان السلطاني وأيضا حتى لبست الأمراء قماش الموكب وتكاملوا بعد أن فرغ النهار وقد أخذوا في بيعته وسلطنته ولبسوه خلعة السلطنة بالقصر وجلس على تخت الملك من غير أن يركب فرسا بأبهة الملك على العادة وقبلوا الأمراء الأرض بين يديه وتم أمره فكان جلوسه على كرسي السلطنة قبل الغروب بثلاث درج حسبما تقدم ذكره وخلع على الأمير تمر بغا أمير مجلس بالأتابكية ثم خلع على الخليفة فدقت البشائر ونودي بسلطنته وتلقب بالملك الظاهر يلباي والآن نشرع في التعريف به قبل أن نأخذ فيما وقع له في سلطنته من الحوادث فنقول أصله جاركسي الجنس جلبه الأمير إينال ضضع من بلاد الجاركسي إلى الديار المصرية في عدة مماليك فاشتراه الملك المؤيد شيخ قبل سنة عشرين وثمانمائة وأعتقه وجعله من جملة المماليك السلطانية وأسكنه بالقلعة بطبقة الرفرف ثم صار خاصكيا