تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

ذكر سلطنة الملك الظاهر أبي نصر يلباي الإينالي المؤيدي على مصر

وهو السلطان التاسع والثلاثون من ملوك الترك وأولادهم والرابع عشر من الجراكسة وأولادهم تسلطن في آخر نهار السبت عاشر شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة قبل الغروب بنحو ثلاث درج رمل وسبب تأخيره إلى هذا الوقت أنه لما مات الملك الظاهر خشقدم بعد أذان ظهر يوم السبت المقدم ذكره طلع الأتابك يلباي المذكور وجميع الأمراء إلى القلعة وقبل أن يتكلموا في ولاية سلطان أخذوا في تجهيز الملك الظاهر خشقدم والصلاة عليه فغسلوه وأخرجوه وصلوا عليه عند باب القلة ونزلوا به إلى حيث دفن بمدرسته التي أنشأها بالصحراء بالقرب من قبة النصر وحضرت أنا دفنه ولم يحضره من أعيان الأمراء إلا جماعة يسيرة حسبما تقدم ذكره في وفاته وهذا كله بخلاف العادة فإن العادة سلطنة سلطان ثم يؤخذ في تجهيز السلطان الذي مات ولما أنزل نعش الملك الظاهر خشقدم من القلعة شرعوا عند ذلك في سلطنة الأتابك يلباي وكان قد انبرم أمره في ضحوة نهار السبت هذا مع الأمراء ومماليك الملك الظاهر خشقدم وكبيرهم يوم ذاك خير بك الدوادار الثاني وخشكلدي البيسقي أحد مقدمي الألوف ولما أذعن مماليك الظاهر الأجلاب بسلطنة يلباي لم يختلف عليه يومئذ أحد لأن الشوكة كانت للأجلاب وهم أرادوه والظاهرية الكبار تبع لهم وأما المؤيدية فخجداشيته فتم أمره وكيفية سلطنته أنه لما عادوا من الصلاة على الملك الظاهر خشقدم جلسوا عند باب