تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
خامس شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وسبعمائة وقد استوعبنا ترجمته في تاريخنا الحوادث وتوفى الأمير سيف الدين قانم بن عبد الله الأشرفي المعروف بقانم نعجة أحد أمراء العشرات ورأس نوبة شبه الفجاءة في ليلة الأحد سادس عشر جمادى الأولى وقد جاوز الستين وكان من مماليك الملك الأشرف برسباي وتأمر في دولة الملك الأشرف إينال إلى أن مات وكان مسرفا على نفسه منهمكا في اللذات وعنده بطش وظلم وتوفى الأمير سيف الدين تمراز بن عبد الله الإينالي الأشرفي الدوادار الثاني كان مقتولا بسيف الشرع بقلعة المرقب في يوم السبت تاسع عشر جمادى الأولى ومات وقد زاد سنه على الستين وحكاية تمراز هذا طويلة وما وقع له من الحبس والنفي والمحن يطول الشرح في ذكره استوعبنا غالب أموره في وقتها في تاريخنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور وبالجملة إن تمراز هذا كان من مساوئ الدهر لفظا ومعنى عفا الله تعالى عنه وتوفى الخواجا التاجر بدر الدين حسن الطاهر اليمني الأصل والمولد والمنشأ المكي الدار والوفاة شاه بندر جدة بمكة في جمادي الأولى وقد عمر وشاخ وانتهت إليه رئاسة التجار بمكة في كثرة المال والبخل وقيل إنه كان زيدي المذهب مع جهل مفرط وبعد عن كل علم وفن وتوفى قاضي القضاة شرف الدين يحيى ابن سعد الدين محمد بن محمد المناوي الشافعي قاضي قضاة الديار المصرية وعالمها معزولا في ليلة الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة ودفن من الغد بالقرافة الصغرى وقد زاد سنه على السبعين وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلاة المؤمني وكانت جنازته مشهودة وكثر