Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 333

Contributors:

P.333
وتوفى الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله الأبلق أحد أمراء العشرات قتيلا بيد الفرنج في الماغوصة بجزيرة قبرس في إحدى الجمادين وقد ذكرنا سبب قتله في الحوادث وحاصل الأمر أنه لما ملك الماغوصة مد يده لأولاد أهل الماغوصة من الفرنج فعز على الفرنج ذلك لأنه كان أخذها بالأمان فشكوا ذلك إلى صاحب قبرس جاكم الفرنجي فنهاه عن ذلك فلم ينته فوقع بينهم تشاجر أدى ذلك إلى قتله ولم ينتطح في ذلك شاتان وبالجملة إن جانبك المذكور كان غير مشكور السيرة في مدة إقامته بقبرس رحمه الله تعالى وتوفى شيخ الإسلام قاضي القضاة علم الدين صالح بن شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير البلقيني الكناني الشافعي قاضي قضاة الديار المصرية وعالمها في يوم الأربعاء وقت الزوال خامس شهر رجب بعد أن مرض نحو عشرة أيام ودفن من الغد بمدرسة والده تجاه داره بحارة بهاء الدين بعد أن صلى عليه بالجامع الحاكمي وتوجهوا بجنازته من طريق الجملون العتيق ودخلوا بها من باب الجامع الذي بالشارع عند باب النصر وعادوا بنعشه من الباب الذي بالقرب من باب الفتوح وأعيد إلى مدفنه وكانت جنازته مشهودة إلى الغاية ومات وسنه سبع وسبعون سنة لأن مولده بعد عشاء ليلة الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وهو من جملة الفقهاء الذين قرأت عليه القرآن في صغرى لأن أختي كانت تحت أخيه قاضي القضاة جلال الدين البلقيني فكنا بهذا المقتضى كشيء واحد وكان إماما عالما فقيها درس وأفتى سنين كثيرة وناب في الحكم عن أخيه جلال الدين المذكور ثم ولي القضاء بعد ذلك غير مرة وطالت أيامه في المنصب وانتهت إليه رئاسة مذهبه في زمانه وقد استوعبنا حاله في عدة مواضع من مصنفاتنا ليس لذكرها في هذا المختصر محل وفي شهرته ما يغني عن الإطناب في ذكره هنا رحمه الله تعالى ورضي عنه