Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 331

Contributors:

P.331
بين الملك المنصور عثمان وبين أتابكه إينال العلائي فكان تنم هذا من حزب الملك المنصور بالقلعة فلما تسلطن الأتابك إينال حبس تنم المذكور بثغر الإسكندرية إلى أن أطلقه الملك الظاهر خشقدم وأطلق معه الأمير قانى باي الجاركسي وسيرهما إلى ثغر دمياط بطالين ثم بعد مدة يسيرة أحضره الظاهر خشقدم إلى القاهرة وولاه نيابة دمشق بعد عزل الأمير جانم الأشرفي فتوجه تنم إلى دمشق وحكمها فلم تحمد سيرته وتشكر طريقته إلى أن مات في التاريخ المذكور وكان رحمه الله تعالى له مساوئ ومحاسن وأظن الأول أكثر ومن غريب ما اتفق في أمره أنه لما كان محبوسا كان رجل من أصحابه ملتفتا إلى أمره ولما يصير من شأنه فقصد الرجل بعض المشهورين بعلم النجوم وأرباب التقويم فعمل الرجل لتنم المذكور زاير جاة وأتقن عملها فخرج له أبيات تشعر بسلطنة تنم المذكور فجاءني الرجل وهو مسرور وحكى لي ذلك فأجبته بكلام معناه إن هؤلاء كذبة ليس لهم معرفة بهذه الأمور وكل ما يقولونه كذب وبهتان واختلاق نصبة على أخذ الأموال فعظم ذلك عليه فقلت له لي معك شرط أكتب الأبيات فإن تسلطن فهو كما تقول وإن كانت الأخرى فأكتبها في ترجمة وفاته ليكون ذلك عبرة لمن يصدق كذب هؤلاء الفسقة فقال نعم الأبيات هي : الطويل وإن الذي في السجن لا بد أنه * يكون مليكا للأنام عزيزا فأوله تاء وآخر اسمه * على القطع ميم كن عليه حريزا وذلك كهل يا أخي وإنه * لضخم القفا والصدر فاصغ مميزا ولا بد أن يأتي الزمان بقوة * ويعلو رقابا للعداة محيزا فزا يرجة في نظمها نطقت بذا * فكن لي بهذا العلم منك مجيزا وهذا الذي عمل هذه الزايرجة الناس مجمعون على معرفته فما العجب من كذب